تخطي التنقل

photography by jafra samara

 

هم كانوا خلف الليل مستيقظين

ينتظرون صراخ فجر قد يكون حلما ً

مازال بعضهم يتذكر عدة ساعات تجلّت فيها ربما كل المشاعر الانسانية هي خوف او شوق واحيانا ذل ..

كأنهم خرجوا تواً من اسطورة , ليست اسطورة شعب صامد هي هنا فقط اسطورة ذاكرة .. جميعهم يتذكر تفاصيل الايام الاخيرة وربما في نفس الوقت لا يعي شيئا عن الارض او الامثال الشعبية او الحياة الاجتماعية ..

ان اردت ان توثق من خلالهم فهي فقط بضع ساعات او ايام لا تنسى عن فلسطين .. ان الاستماع للقصص التي حفظناها حول كل ماحصل في النكبة من مجازر واسر وتهجير ربما ستراها بطريقة اخرى عبر لمعة عيونهم المتعبة .. لم اشعر بالحقد ربما لانه موجود اصلا ولا حتى بالكره او الحنين للمجهول راودني فقط شعور غريب عندما كان احدهم يسرد تفاصيل الهجرة ويُقسم ان الذل الذي شعر به لن ينسى رده بأول فرصة , لكن حتى بعد اكثر من ستين عام لم تتح له الفرصة ..

كنت اسال نفسي هل نحتاج لفلم وثائقي جديد في هذا الوقت يستنزف اقوالهم التي اعترفوا بها وبالغوا احيانا في حقيقتها لاكثر من جهة اعلامية .. وربما كان السؤال الاكثر الحاحا , بعد كل ماعانوه هؤلاء خلال تسعين عاما من فقدهم الوطن والاهل واحيانا اطفالهم في مصائب وطنية اخرى ومصائب الحاضر الي مازالت تتوالى , بعد كل هذا كيف يستطيع احدهم تحمل الطلب المتكرر (احكيلنا عن حياتك شوي ) ..

رغم هذا يبدأ كل منهم بسرد مايريد  دون ان يستطيع فصل كوارث ومصائب حياته الشخصية عن التاريخ السياسي المباشر وبعدها بكل هدوء يرضى عن العرب ويشتم اسرائيل ولا ينسى كلمات عن العودة .. ويختم اللقاء ..

تحية لكبار العمر في مخيم اليرموك الذين عاشو الوطن خلال مئة سنة الماضية ومازالو يعيشونه ..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: